الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
34
الطفل بين الوراثة والتربية
إن أثر الظلمة التي يوجدها الكذب في عقل الإنسان وروحه أشد بكثير من أثر الظلمة التي يوجدها شرب الخمر ! فالشخص المعتاد على الكذب أشد استهتاراً من شارب الخمر ولا يتورع من أي جريمة . فعن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : « إن الله عز وجل جعل للشر أقفالاً وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب » ( 1 ) . وكما أن الكذب يلوّث الإنسان بكثير من الذنوب ، فان التوبة الحقيقية عنه تعصم الإنسان عن كثير من الذنوب أيضاً . « أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله رجلٌ ، فقال : إني رجل لا أصلي وأنا أزني وأكذب ، فمن أي شيء أتوب ؟ ! قال من الكذب فاستقبله فعهد أن لا يكذب فلما أنصرف وأراد الزنا فقال في نفسه : إن قال لي رسول الله ( ص ) : هل زنيت بعدما عاهدت ؟ فان قلت : لا ، كذبت . وإن قلت : نعم ، يضربني الحد » ( 2 ) . وفي حديث آخر نجد ترك الكذب داعياً إلى ترك بقية المعاصي . « قال رجل لرسول الله ( ص ) : يا رسول الله دلّني على عمل أتقرب به إلى الله تعالى فقال : لا تكذب . فكان ذلك سبباً لاجتنابه كل معصية لله لأنه لم يقصد وجهاً
--> مدمن على الخمرة . وتقرر أن يسافر العروسان إلى البصرة لقضاء شهر العسل هناك . وفي البصرة استأجرا غرفة في فندق فخم ، وجلسا يتسامران ، وقام الزوج ليتناول الخمر كعادته وقدّم شيئاً من ذلك لزوجته التي لم تكن قد ذاقت طعم الخمر ، فتغيّر حالها وأحسّت بحاجة إلى القذف . . . خرجت إلى المرافق الصحية وهي بكامل زينتها لتقذف ، اظلمت الدنيا في عينها فلم تعد تحس بشيء ، حاولت أن تعود إلى الغرفة ، والزوج الغرّ جالس في مكانه ، وفتحت - وهي فاقدة الوعي - باب غرفة فدخلت وألقت بنفسها في حضن شاب كان قد استأجر غرفة مجاورة لغرفتهم . . . وجد هذا الشاب في العروس لقمة سائغة فنال منها وطره . . . ولم تستيقظ إلا عند الصباح حيث الشرف المهدور ونظرات الاتهام والريبة من الزوج وتنكره لها . . . وعادت إلى أمها تندب حظها العاثر وشبابها الزائل وكرامتها المهدورة . ( 1 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 232 . ( 2 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 101 .